ابراهيم الأبياري
266
الموسوعة القرآنية
وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفد بنى حنيفة ، فيهم مسيلمة ابن حبيب الحنفي الكذاب ، وكانوا قد خلفوا مسيلمة في رحالهم ، فلما أسلموا ذكروا مكانه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركابنا يحفظها لنا ، فأمر له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمثل ما أمر به للقوم ، ثم انصرفوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجاءوه بما أعطاه . فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو اللّه ، وتنبأ وتكذب لهم ، وقال : إني قد أشركت في الأمر معه . ثم جعل يسجع لهم الأساجيع ، وأحل لهم الخمر والزنا ، ووضع عنهم الصلاة ، وهو مع ذلك يشهد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأنه نبي . وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفد طىء ، فيهم زيد الخيل ، وهو سيدهم ، فلما انتهوا إليه كلموه ، وعرض عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإسلام ، فأسلموا ، فحسن إسلامهم . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه ، إلا زيد الخيل ، فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه ، ثم سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : زيد الخير ، فخرج من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راجعا إلى قومه ، فلما انتهى إلى ماء من مياهه ، أصابته الحمى بها فمات . وأما عدى بن حاتم فكان يقول : ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين سمع به منى ، فلما سمعت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كرهته ، فقلت لغلام كان لي عربى ، وكان راعيا لإبلى : لا أبا لك ، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا ، فاحتبسها